محمد بن جرير الطبري

143

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن زادان ، عن البراء : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ، وذكر قبض روح المؤمن : " فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه في قبره ، فيقولان من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، فيقولان : ما دينك ؟ فيقول ديني الإسلام ، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول الله ، فيقولان : ما يدريك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله فآمنت به ، وصدقت . فينادي مناد من السماء : أن صدق عبدي " قال : " فذلك قول الله عز وجل يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، قال : ثنا الأعمش ، عن المنهال ، عن زاذان ، عن البراء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بنحوه . حدثنا ابن حميد وابن وكيع ، قالا : ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن زاذان ، عن البراء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بنحوه . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، قال : ثنا الأعمش ، قال : ثنا المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، عن البراء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بنحوه . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمرو بن قيس ، عن يونس بن خباب ، عن المنهال ، عن زاذان ، عن البراء بن عازب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحوه . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ؛ وحدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا سعيد بن منصور ، قال : ثنا مهدي بن ميمون جميعا ، عن يونس بن خباب ، عن المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، عن البراء بن عازب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر قبض روح المؤمن ، قال : " فيأتيه آت في قبره فيقول : من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول : ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم . فينتهره ، فيقول : من ربك ، وما دينك ؟ فهي آخر فتنة تعرض على المؤمن ، فذلك حين يقول الله عز وجل : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ فيقول : ربي الله ، وديني الإسلام ، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم . فيقال له : صدقت " . واللفظ لحديث ابن عبد الأعلى . حدثنا محمد بن خلف العسقلاني ، قال : ثنا آدم ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ قال : وذاك إذا قيل في القبر : من ربك ؟ وما دينك ؟ فيقول : ربي الله ، وديني الإسلام ، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم ، جاء بالبينات من عند الله ، فآمنت به وصدقت فيقال له : صدقت على هذا عشت وعليه مت ، وعليه تبعث " . حدثنا مجاهد بن موسى ، والحسن بن محمد ، قالا : ثنا يزيد ، قال : أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : " إن الميت ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه مدبرين فإذا كان مؤمنا ، كانت الصلاة عند رأسه والزكاة عن يمينيه ، وكان الصيام عن يساره ، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعرفة والإحسان إلى الناس عند رجليه ، فيؤتى من عند رأسه ، فتقول الصلاة : ما قبلي مدخل فيؤتى عن يمينه ، فتقول الزكاة : ما قبلي مدخل فيؤتي عن يساره ، فيقول الصيام : ما قبلي مدخل فيؤتى من عند رجليه ، فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس : ما قبلي مدخل فيقال له : اجلس فيجلس ، قد مثلت له الشمس قد دنت للغروب ، فيقال له : أخبرنا عما نسألك فيقول : دعوني حتى أصلي فيقول : إنك ستفعل فأخبرنا عما نسألك عنه . فيقول : وعم تسألون ؟ فيقال : أرأيت هذا الرجل الذي كان فيكم ؟ ماذا تقول فيه وماذا تشهد به عليه ؟ فيقول : أمحمد ؟ فيقال له : نعم . فيقول : أشهد أنه رسول الله ، وأنه جاء بالبينات من عند الله ، فصدقنا فيقال له : على ذلك حييت وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله . ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا ، وينور له فيه ، ثم يفتح له بابه إلى الجنة ، فيقال له : انظر إلى ما أعد الله لك فيها فيزداد غبطة وسرورا . ثم يفتح له باب إلى النار ، فيقال له : انظر ما صرف الله عنك لو عصيته فيزداد غبطة وسرورا . ثم